محليات

بين الأوهام الإعلامية والواقع الميداني

​أثبتت التطورات الأخيرة أن الرهانات الإعلامية والسياسية التي بنيت على “نهاية وشيكة” أو “تجريد الحزب من سلاحه بالقوة” لم تكن سوى قراءات بعيدة عن الواقع. فبينما كانت بعض الشاشات والجهات السياسية، مثل قناة MTV والقوات لا اللبنانية، تبشر منذ أشهر بأن المسألة حُسمت وأن “الاجتياح” سيمحو كل أثر للمقاومة، جاء الميدان ليقول كلمته الأخيرة.

 

 

​أبرز المفارقات في هذا المشهد:

​عقدة بنت جبيل: الوقوف عند حدود بلدات مثل بنت جبيل، التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن الحدود، شكل صدمة لمن اعتبر أن الدخول إلى الجنوب سيكون “نزهة” عسكرية.

 

 

​سقوط الرهانات الخارجية: الاستناد إلى القوة الإسرائيلية أو الدعم الأمريكي لفرض واقع سياسي داخلي أثبت فشله مجدداً؛ ففي نهاية المطاف، لا تُنتزع الأسلحة بالتصريحات التلفزيونية بل بموازين القوى على الأرض.

 

​تناقض التصريحات: تصريحات مثل تلك التي أطلقها شارل جبور وغيره من مسؤولي الإعلام ، والذين رفضوا فكرة وقف إطلاق النار قبل “النهاية الكاملة”، تضعهم اليوم في موقف حرج أمام جمهورهم بعد أن أصبح وقف إطلاق النار واقعاً مفروضاً دون تحقيق تلك الشروط.

​في الختام، يبقى الصمود الميداني هو المعيار الحقيقي، وما نراه اليوم من “قهر إعلامي” ليس إلا نتيجة للفجوة الكبيرة بين الأحلام السياسية والواقع الصلب الذي فرضته الجبهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى