رئيس بلدية كفرحونة جيمس الهندي لـ”جنوبيات”: اللامركزية مفتاح النهضة وعبور الأزمات

رأى رئيس بلدية كفرحونة جيمس الهندي، في حديثٍ خاصٍّ لـ”جنوبيات”، أنّ “لبنان شهد أزماتٍ كبيرة ومتراكمة عبر تاريخه، فيما بقيت الدولة بعيدة عن الأطراف، ولا سيّما الجنوب”.
وأشار إلى أنّ “هذه البلدات والقرى عُرفت، وما تزال، تكاتفاً استثنائيّاً على مختلف الصعد”، مُؤكداً على “أنّ أبناءها يعتمدون الكفاح سبيلاً للعبور من الأزمات القاسية والمفصلية التي تهدّد حضور شعبٍ بأكمله”.
وعن بلدة كفرحونة، لفت الهندي إلى “أنّها تُعدّ من أجمل البلدات الطبيعية”، قائلاً: “إنّ تجاربه وزياراته إلى مناطق عدّة حول العالم لم تُظهر مكاناً يُضاهي موقعها ونقاء طبيعتها وأهلها”، واصفاً إيّاها بـ”البلدة العائمة على المياه” لما تتمتع به من غنى طبيعي لافت.
وأضاف: “أنّ الطابع الزراعي يُهيمن على إنتاج البلدة، من الخضروات إلى الدواجن”، مشيراً إلى “أنّ دعم صمود الأهالي يرتكز بصورة أساسية على الاغتراب، ولا سيّما في الولايات المتحدة الأميركية”.
وأوضح الهندي أنّ “المجلس البلدي الحالي، الذي يتولى رئاسته في السنوات الـ3 الأولى، على أن يتسلّم نائب الرئيس الحالي إبراهيم عجروش السنوات المتبقية ويكون الهندي نائباً له، يطمح إلى أن يُشكّل عهد ازدهارٍ وعملٍ دؤوب لا ينقطع”.
وشدّد على أنّ “الملف الأساسي الذي يشغلهم يتمثل في تعزيز قطاع الصناعة، خصوصاً أنّ منطقة جزين تزخر بالأحراج والمقالع والمقومات الطبيعية الداعمة لهذا القطاع”.
وأشار إلى أنّ “البلدية أنجزت منذ تسلّمها مهامِها عدداً من المَشاريع، أبرزها اعتماد الطاقة الشمسية لإنارة البلدة بالكامل، وتطوير ملف النفايات، وتأمين مُولّد كهربائي لتعزيز ضخّ المياه إلى مختلف الأحياء التي تصلها الشبكات، إضافةً إلى السعي لإنشاء برّاد زراعي ومعملٍ للفواكه بِهدف استثمار الثروة الزراعية الكبيرة في البلدة”.
وأضاف: “أنّ كفرحونة تُعدّ بلدةً سياحية بكل معنى الكلمة، وتحتاج إلى مشاريع سياحية متنوّعة”، لافتاً إلى أنّها “تضمّ دَيراً ومناطق زراعية مُميزة، على رأسها زراعة الزعتر”.
وأكد أنّ “تطوير السِياحة الزراعية يتطلب وجود أماكن دائمة للاستقرار والإقامة، غير أنّ ما يُعيق هذا التطوير هو استمرار الحرب وغياب الاستقرار”.
وأشار إلى أنّ “عيد السيدة كان يُشكّل محطة جامعة لأبناء قرى المِنطقة والجِوار”، مُذكّراً بـ”المهرجان الكبير الذي أُقيم سابقاً في كفرحونة واستقطب مُشاركين من مُختلف القرى والبلدات”.
ونوّه بـ”الجهود التي بذلها نائب رئيس البلدية الحَالي، وبأهمية إعادة تعزيز حضور المَدرسة التي كانت تحتضن الطُلاب من مختلف قرى المنطقة”، معتبراً أنّ “مُفتاح النهوض يَكمُن في توقف الحرب وعودة الاستقرار، إلى جانب تعزيز حضور المُؤسسات الاستشفائية والتربوية، حتى لا يضطر أبناء البلدة والجوار إلى تكبّد عناء التنقّل لمسافات طويلة في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة”.
ورأى أن “السلام يبقى بصيص الأمل وسط ضبابية المشهد اللبناني، وأي إنجاز بشري لا يمكن أن يتحقق من دون استقرارٍ شامل على مختلف المستويات”.
وختم الهندي قائلاً: “إنّ اللامركزية تُعدّ من أهم الشروط لتحقيق النَهضة المنشودة، لأنّ العديد من البلدات تحتاج إلى فُرصة حقيقية لتعزيز حضورها واستثمار خبرات أبنائها ورؤاهم، وعلى الدولة إلى احتضان هذه الرؤية التي باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى”.
#موقع #جنوبيات



