عربي ودولي

مخزونات الغاز الأوروبية كافية للشتاء وتوقعات بتأجيل خفض واردات الغاز الروسي

قال مستشار الطاقة في Hawk Energy، خالد العوضي، إن أوضاع الغاز في أوروبا لا تزال حساسة في ظل انخفاض المخزونات، إلا أن الأسواق تراهن على شتاء أقل حدة مقارنة بالمخاوف السائدة، وهو ما حدّ من ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات أعلى رغم نقص الإمدادات من عدة مصادر رئيسية.

 

وأوضح العوضي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن المخزونات الأوروبية باتت أقل بنحو 5% مقارنة بالعام الماضي، بعد خفضها وفق التوجهات الأوروبية، إلا أن القارة لا تزال تمتلك مصادر أخرى للطاقة تشمل الفحم والطاقة النووية والطاقة المائية التي ترتفع مساهمتها خلال فصل الشتاء.

 

وأكد أن الإمدادات والمخزونات الحالية من الغاز مرشحة لأن تكون كافية لتلبية احتياجات الشتاء المقبل، حتى مع احتمال ارتفاع الأسعار.

 

تأجيل تقليص الغاز الروسي خيار مطروح

 

وحول اقتراب موعد تطبيق خفض إضافي في عقود الغاز الروسي إلى أوروبا، قال العوضي إن من الحكمة تأجيل هذه الخطوة في ظل الظروف الحالية.

 

 

وأشار إلى أن أوروبا سبق أن أجلت إجراءات مماثلة تخص النفط قبل 3 سنوات، معتبراً أن الظروف الراهنة قد تدفعها مرة أخرى إلى تأجيل أي خفض إضافي في واردات الغاز الروسي.

 

وأضاف أنه لا يستبعد زيادة تدفقات النفط والغاز الروسي إلى أوروبا العام المقبل إذا اقتضت الظروف ذلك.

 

روسيا تفضل السوق الأوروبية

 

وقال العوضي إن روسيا تفضل بيع النفط والغاز إلى أوروبا من الناحية الاقتصادية مقارنة بالأسواق الآسيوية.

 

وأوضح أن الصادرات الروسية إلى آسيا تتم عادة بخصومات كبيرة، مشيراً إلى أن خصومات النفط الخام قد تصل إلى 30 دولاراً للبرميل، إضافة إلى خصومات أخرى على الغاز.

 

وأضاف أن روسيا لم تكن هي الطرف الذي بادر إلى وقف الإمدادات لأوروبا، معتبراً أن القيود والعقوبات الأوروبية هي التي صعّبت استمرار التدفقات الطبيعية للطاقة الروسية إلى القارة.

 

وأكد أن موسكو لا تزال تفضل السوق الأوروبية اقتصادياً، بينما قد تلجأ إلى السوق الآسيوية لأسباب دبلوماسية أو سياسية إذا اقتضت الظروف.

 

رفع جزئي للعقوبات لن يخفض الأسعار

 

وبشأن قرار الخزانة الأميركية رفع جزء من القيود المتعلقة بالمنتجات المكررة الروسية، قال العوضي إنه لا يتوقع أن يكون لهذه الخطوة تأثير ملموس على الأسعار.

 

وأوضح أن القضية الأساسية بالنسبة لأوروبا حالياً هي ضمان توافر الإمدادات قبل فصل الشتاء، خصوصاً الديزل المستخدم في التدفئة في أجزاء واسعة من شمال أوروبا.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة وأوروبا تسعيان إلى تأمين كميات إضافية من الديزل لتفادي أي نقص محتمل خلال فصل الشتاء، وليس بالضرورة لخفض الأسعار.

 

وأشار إلى أن أوروبا كانت في السابق تتحفظ على شراء المنتجات النفطية المرتبطة بالنفط الروسي، حتى عندما كانت تعالج في دول أخرى، إلا أن التطورات الأخيرة دفعتها إلى قبول إمدادات ذات منشأ روسي بصورة أكبر.

 

أميركا المستفيد الأكبر من أزمة الغاز

 

وأكد العوضي أن الولايات المتحدة استفادت من نقص إمدادات النفط والغاز على مستوى العالم، وخاصة في أوروبا التي أصبحت سوقاً رئيسية للغاز الأميركي المسال.

 

وأضاف أن الشركات الأميركية لا تستطيع زيادة الإنتاج بشكل فوري، لأن ذلك يتطلب دخول مشروعات ومصانع إسالة جديدة إلى الخدمة.

 

وأشار إلى وجود ما لا يقل عن ثلاثة مشاريع للغاز الطبيعي المسال في المراحل الأخيرة من البناء والتشييد، متوقعاً أن تدخل الخدمة بعد انتهاء فصل الشتاء.

 

وأوضح أن الولايات المتحدة رفعت إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الخمس الماضية بأكثر من 40 مليون طن، ما جعلها أكبر منتج للغاز المسال عالمياً وبفارق كبير عن المنافسين.

 

وقال إن زيادة الإمدادات الأميركية مستقبلاً ممكنة، لكنها مرتبطة باستكمال مشاريع البنية التحتية الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى