سعر برميل النفط ليس وحده… عامل جديد يهدد بمزيد من ارتفاع أسعار المحروقات

ليس ارتفاع سعر برميل النفط وحده ما يدفع أسعار المحروقات عالميًا إلى الصعود، إذ برز عامل إضافي بات يضغط بقوة على الكلفة النهائية، يتمثل في الارتفاع القياسي في كلفة شحن النفط، بالتزامن مع تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الناقلات في الشرق الأوسط.
فقد كشفت وكالة «رويترز» أن كلفة شحن النفط على متن الناقلات العملاقة من خليج عُمان إلى الصين بلغت مستوى قياسيًا يعادل نحو 11.5 دولارًا لكل برميل، في مؤشر إلى حجم الزيادة التي باتت تضاف إلى سعر الخام قبل وصوله إلى الأسواق المستوردة.
ولا تقتصر الضغوط على أجور الناقلات وحدها، إذ ارتفعت أسعار وقود السفن في سنغافورة، أكبر مركز عالمي للتزود بالوقود البحري، بأكثر من 60% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في ظل اضطراب الإمدادات وتغيّر مسارات الشحن.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه شركات الشحن مخاطر متزايدة في المنطقة، ما أدى إلى تقلص عدد الناقلات المستعدة للعمل على بعض المسارات وارتفاع كلفة تشغيل السفن ونقل الشحنات.
واللافت أن تداعيات الأزمة لم تعد محصورة بالطرق الخارجة من منطقة الخليج، إذ بدأت كلفة الشحن المرتفعة تمتد إلى مسارات أخرى، من بينها الطريق بين غرب أفريقيا وآسيا، في إشارة إلى اتساع تأثير اضطرابات النقل البحري على سوق النفط العالمية.
وبذلك، بات سعر المحروقات يتعرض لضغط من أكثر من جهة: ارتفاع سعر النفط الخام من ناحية، وارتفاع كلفة نقله وشحنه من ناحية أخرى، فضلًا عن كلفة وقود السفن والمخاطر المرتبطة بالملاحة.
ومن شأن استمرار هذه العوامل أن يضيف مزيدًا من الضغوط على الدول المستوردة للنفط ومشتقاته، وأن ينعكس تدريجيًا على الكلفة النهائية للمحروقات التي يتحملها المستهلك.



