محليات

إنتخابات الطلاب في الجامعة اليسوعية ، ١٩ مقعد للتعبئة التربوية تدحض رواية الإنقلاب

كثرت في الآونة الأخيرة محاولات كبرى للإعلام المدفوع والممول على تصوير بيئة المقاومة بأنها انقلبت على ح.. الله ، وأن الضغوط والحرب والخسائر والتحديات السياسية والإجتماعية تحولت إلى حالة رفض شاملة وقطعية داخل هذه البيئة ، وجرى تضخيم أصوات ومواقف وتقديمها على أنها صورة مجتمع بأكمله .

 

 

 

في مقابل هذه الرواية ، أتت نتائج الإنتخابات الطلابية في الجامعات لتقدم مشهد آخر يستحق التوقف عنده ، وسأختار من هذه الجامعات ، جامعة القديس يوسف في بيروت ، المعروفة باليسوعية ، حيث اعلنت أعلنت التعبئة التربوية فوز جميع مرشحيها ب 19 مقعد ، إلى جانب الفوز برئاسة ثلاث كليات هي : كلية الآداب ، كلية الهندسة الداخلية ، كلية التمريض .

 

 

 

قد يرى البعض أن هذه النتيجة مجرد أرقام في انتخابات جامعية ضيقة ، أما الصحيح أنه لا ينبغي التعامل معها على هذا الأساس ، فالناخبون هم أبناء البيئة التي خرجت من رحمها المقاومة ، وهذا يعني أنها مؤشر على إستمرار ثقافة المقاومة في الحضور الطلابي ، وعلى أن صورة البيئة الإجتماعية والسياسية لا يمكن إختزالها ببعض الأصوات أو المنشورات أو الحملات الإعلامية ، التي لولا التمويل الضخم لما خرجت للعلن بهذا الصخب .

 

 

 

نعم ، يختلف الناس على أمور ، وتتعدد الملاحظات والإنتقادات ، وهناك أسئلة وإعتراضات داخل البيئة نفسها ، أنا دقيق جدا في النقل الإعلامي ، وهذا أمر طبيعي في أي مجتمع حي ، لكن تحويل هذه الأصوات إلى حكم نهائي بأن البيئة تخلت عن مقاومتها أو انقلبت عليها قطعيًا ، هو رأي لم تترجمه الوقائع الإنتخابية لأكثر فئة يستهدف العدو والعملاء وعيها ، وهي فئى الشباب .

 

 

 

الرسالة المستخلصة من هذه النتائج أن المقاومة مجتمع كبير ووازن ، لا يمكن إختصاره بمنشور مضاد أو إستطلاع أو حملة تشكيك ، المقاومة باتت ثقافتنا ووجودنا قبل خيارنا السياسي .

 

جواد | موقع الواقع برس الإعلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى