محليات

متى تعود رواتب القطاع العام الى مستويات ما قبل الازمة؟

يترقّب موظفو القطاع العام حلاً جذريًا لأزمة الرواتب والأجور، والتي وبعد مرور ست سنوات على اندلاع الأزمة المالية ما زالت لا تتجاوز 40% مما كانت عليه قبل العام 2019، في وقت بلغ فيه التضخّم التراكمي نحو 5,970.7% وفق تقديرات البنك الدولي، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين. فكم تحتاج هذه الرواتب بعد كي تستعيد قيمتها؟ وكيف ستتعامل الحكومة مع هذا الملف وما هي رؤيتها لهيكلة القطاع العام؟

في هذا السياق، قال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط في مقابلة مشتركة بين موقع Leb Economy وبرنامج “الإقتصاد أولا” والتي أذيعت عبر أثير إذاعة “صوت كل لبنان”: لا اريد اطلاق وعود لا يمكن الايفاء بها، لكن اعادة الرواتب والاجور في القطاع العام الى ما كانت عليه قبل الازمة مرتبطة بتوافر الموارد. لم يعد بإمكان الدولة القبول بمراكمة العجز الناتج عن هذا البند، هذه الفكرة مرفوضة كليا، بحيث لا يمكن للحكومة ان تنفق أكثر مما تملك

تابع: ان معالجة هذا الملف مرتبطة بزيادة الايرادات، وبإعادة هيكلة شاملة للقطاع العام ككل الذي لم يشهد اي تطوير منذ نحو عشرين عاما. وبرأيي هناك العديد من الافكار التي يجب بحثها مثل اقفال بعض الوزارت، واعادة النظر في التوظيفات والعمل على تطويرها.

وعن اسباب البطء في معالجة هذا الملف، أكد البساط ان الحكومة تولي القطاع العام أهمية كبيرة، خلافا لما يُشاع، وقد شكلت لجنة وزارية رفيعة المستوى برئاسة نائب رئيس الحكومة الوزير طارق متري الذي يولي الموضوع اهمية كبرى، كذلك تعمل وزارة التنمية الادارية برئاسة الوزير فادي مكي على اعداد مشروع متكامل يهدف الى وضع رؤية شاملة لمستقبل القطاع العام ومن المتوقع انجازه خلال ثلاثة اشهر.

وأكد البساط ان اعادة هيكلة القطاع العام لا يحل بكبسة زر والامر يحتاج الى وقت، لكن الاهم ان هناك التزاما بإعداد رؤية شاملة يفترض ان تبصر النور مع نهاية العام، على ان تشكل مكننة القطاع العام ركيزة اساسية لإنجاح هذه الرؤية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى